حبيب الله الهاشمي الخوئي

241

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الحنفية في همدان وغيرها ممن خف معه من الناس فأخرج إليه معاوية عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب في حمير ولخم وجذام فاقتتلوا كأشد القتال . أقول : انما اشتهر محمّد بن علىّ عليه السّلام بابن الحنفية لان امّه كانت خولة الحنفية وحنيفة كان جدّها الاعلى وهى خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدؤل بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل . وقال الشارح المعتزلي في الجزء الأوّل من شرحه : واختلف في امر خولة فقال قوم انها سبية من سبايا الردّة قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد في أيام أبى بكر لما منع كثير من العرب الزكاة وارتدت بنو حنيفة وادعت نبوة مسيلمة وان أبا بكر دفعها إلى عليّ عليه السّلام من سهمه في المغنم . وقال قوم منهم أبو الحسن عليّ بن محمّد بن سيف المدائني هي سبية في أيام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قالوا بعث رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السّلام إلى اليمن فأصاب خولة في بني زبيد وقد ارتدوا مع عمر بن معدى كرب وكانت زبيد سبّتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم فصارت في سهم عليّ عليه السّلام فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ان ولدت منك غلاما فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي فولدت له بعد موت فاطمة عليها السلام محمّدا فكنّاه أبا القاسم . وقال قوم وهم المحققون وقولهم الأظهر ان بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر فسبوا خولة بنت جعفر وقدموا بها المدينة فباعوها من علي عليه السّلام وبلغ قومها خبرها فقدموا المدينة على عليّ عليه السّلام فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم فأعتقها ومهرها وتزوّجها فولدت له محمّد فكنّاه أبا القاسم وهذا القول هو اختيار أحمد ابن يحيى البلاذري في كتابه المعروف بتاريخ الأشراف . دفع أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل رايته إلى ابنه محمّد ابن الحنفية وقد استوت الصفوف وقال له احمل فتوقف قليلا فقال له احمل فقال يا أمير المؤمنين أما ترى السهام كأنها شابيب المطر فدفع في صدره فقال أدركك عرق من امّك ثمّ أخذ الراية فهزّها ثمّ قال :